(( ترك الجواب على الجاهل جواب ))
اجد نفسي في كثير من الاحيان في مواقف يرثى لها وفي بعض الاحيان استسلم لا لضعفي وعجزي بل لحكمي ان الانسان الذي يحدثني لا يستحق ان اضيع من اجله وقتي الثمين ولا يستحق ان اجلب لنفسي صداعا قد لا تحمد عقباه ,,, يجادلني في كثير من الامور لا اعلم لها معنى وحينها ابحث عن الادلة التي تثبت خطأه يبرهن لي ببراهين قد يكون العلم غنيا عنها ولا دخل للعلم فيها
.
.
يضحكني احيانا بتصرفاته التي لا اجد لها اية معان بحتة ويأتيني ببعض الكلمات التي ليسى مناسبا طرحها في الموضوع وحينها اقول ان ما ذكرته خطأ وليس صوابا تقوم القيامة ويعلن علي حرب (( داحس والغبراء )) اليس من الصواب ان اصمت وادعه يتحدث واكون بمثابة المستمع الكريم
هذا حالنا وللأسف الشديد في كثير من المواقف عندما يناقشنا شخص مافي أمر معين(( وهو غير فاهم )) لما يقول ,,, من هنا يكثر جدالنا معه بل ويزيد التوتر بيننا ثم تجدنا يشتم بعضنا البعض وفي الأخير نرجع من حيث قدمنا ونترك المكان بلا فائدة ضاع وقتنا ,,,,(( للأسف الشديد الجهلاء البلداء )) الذين نصادفهم في حياتنا اليومية كثيرون تراهم في ميدان العمل وفي الشارع وللأسف حتى في (( بيوتنا )) لابد ان يكون بيننا جاهل لا يتقبل التراجع رغم (( يقينه )) التام بخطأ رأيه ولو قمت وقدمت بين يديه أدلة من (( القرآن الكريم ))
لا اعلم لهذا التصرف ولهذا الجهل علاجآ سوى أن نترك (( الجواب له فهو جواب ))
إن تناقشت مع الجاهل اجد نفسي صغيرآ وسيصبح بجهله اكبر مني وإن تجادلت معه كثيرآ سأحتقر بلا شك يومآ نفسي لا أريد ان اخوض معه عالمآ تموت فيه ثقافتي ويقفز هو على جبال معرفتي كي يعلن على العالم انه الاعلم مني وانا الجاهل حينذاك
حينما تضيع وقتك من أجل إنسان جاهل لا يحب الاستماع لكلماتك لا لجهله فحسب بل (( لقلة ذوقه أيضا وقلة احترامه )) لك عليك بأخذ ساعة صمت والنظر إليه فقط وإن قال شيئا فقط اسمعه ثم قل له (( السلام )) (( وإذا خاطبهم الجاهلون قالو سلاما )) لاتزعج نفسك امام من لا يعرف قدرك ولا تتحسر الا ان ضيعت معه وقتك ,,,
يبكيني الوقت الذي امسك فيه بنيران تكاد تحرق قلبي ولا احاول اخمادها وتصرخ بداخلي آهات آهات من حرقة دمي على نفسي وكل ذلك يحصل إن لم أترك مكان الجاهل وارحل عنه فالرحيل عنه كمحطة القطار الذي له باب دخول وخروج ثم لا تجد فيه احد من الناس
بجهلي نسيتك واعترف ,,, وبجهلي فقدتك ثم اعترف ,,, وبعلمك عرفتك قلبي الطيب ولي رجعت ,,,
هذه الاشواق التي تمنيتها دوما وعندك وجدت ,,, فاعذرني وانت دوما تعذرني وللابد كم سعيد حظي انني مثلك قد وجدت ....
.
(( وهذه نبذه عن الناس الذين يتفاهمون على انهم الشاطرين والفاهمين وكل شي في الدنيا يعرفونه وانت لا تعرف اي شي ))
وهذا هي احدى الاشياء التي تحدث كل يوم